محمد بن محمد حسن شراب
228
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
البيت غير منسوب . وقوله : فانبعثت : ثارت ، ومضت ذاهبة في طريقها . واجفات : أراد بها دواعي الشوق وأسبابه التي بعثته على الذهاب إليه . وهي جمع واجفة ، وهي مؤنث اسم فاعل من الوجيف ، وهو ضرب من السير السريع . والشاهد : « علمتك الباذل » ، فإن الفعل « علم » دال على اليقين ، وقد نصب مفعولين ، أحدهما : الكاف ، والثاني : « الباذل » . وقوله : « المعروف » ، يجوز فيه النصب على أنه مفعول به ل الباذل ، ويجوز جرّه بالإضافة . [ العيني / 2 / 416 ، والأشموني / 2 / 220 ] . ( 60 ) دعاني الغواني عمّهنّ وخلتني لي اسم ، فلا أدعى به وهو أوّل قاله النمر بن تولب العكلي . والشاهد : و « خلتني لي اسم » ، فإن « خال » فيه بمعنى اليقين . وليس هو بمعنى فعل الظنّ ؛ لأنه لا يظنّ أنّ لنفسه اسما ، بل هو على اليقين من ذلك . وقد نصب بها مفعولين ، أولهما : ضمير المتكلم ، وهو « الياء » . وثانيهما : جملة « لي اسم » من المبتدأ والخبر . والفعل « دعا » في أول البيت ، نصب مفعولين ، أولهما : الياء ، والثاني : عمّهنّ . [ الهمع / 1 / 150 ، والأشموني / 2 / 20 ، والعيني / 2 / 395 ] . ( 61 ) حسبت التّقى والجود خير تجارة رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا قاله لبيد بن ربيعة العامري . والرباح : الربح . والثاقل : الميت ؛ لأن البدن يثقل إذا فارقته الروح . والشاهد : « حسبت التقى خير تجارة » ، حيث استعمل « حسب » بمعنى « علم » ، ونصب به مفعولين ، أولهما : « التقى » ، والثاني « خير » . [ الهمع / 1 / 149 ، والأشموني / 2 / 21 ، والعيني / 2 / 384 ] . ( 62 ) فإن تزعميني كنت أجهل فيكم فإني شريت الحلم بعدك بالجهل قاله أبو ذويب الهذلي . والجهل : هو الخفة والسفه . والحلم : التؤدة والرزانة . والشاهد : « تزعميني كنت أجهل » ، حيث استعمل المضارع من « زعم » ، بمعنى فعل